الذهبي

116

سير أعلام النبلاء

من رجل مئة دينار ، فنادى : من وجدها ، فله عشرون دينارا ، فأقبل الذي وجدها . فقال : هذا مالك ، فأعطني الذي جعلت لي . فقال : كان مالي عشرين ومئة دينار ، فاختصما إلى فضالة ، فقال لصاحب المال : أليس كان مالك مئة وعشرين دينارا كما تذكر ؟ قال : بلى . وقال للآخر : أنت وجدت مئة ؟ قال : نعم . قال : فاحبسها ولا تعطه ، فليس هو بماله حتى يجئ صاحبه ( 1 ) . وعن فضالة ، قال : لان أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة ، أحب إلي من الدنيا وما فيها ، لأنه تعالى يقول : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) ( 2 ) ( المائدة : 30 ) . أحمد بن يونس اليربوعي : حدثنا معاوية بن حفص ، عن داود بن مهاجر ، عن ابن محيريز ، سمع فضالة بن عبيد ، وقلت له : أوصني ، قال خصال ينفعك الله بهن ، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، فافعل ، وإن استطعت أن تسمع ولا تكلم ، فافعل ، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك ، فافعل ( 3 ) . قد عد فضالة في كبار القراء . وقيل : لكن ابن عامر تلا عليه . سفيان : عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن نعيم بن ذي جناب ، عن فضالة بن عبيد قال : ثلاث من الفواقر ، إمام إن أحسنت ، لم يشكر ، وإن أسأت ، لم يغفر . وجار إن رأى حسنة ، دفنها ، إن رأى سيئة ،

--> ( 1 ) ابن عساكر 14 / 114 آ . ( 2 ) تحرفت في المطبوع كلمة " المتقين " إلى " المؤمنين " والخبر في : ابن عساكر : 14 / 114 / ب . ( 3 ) ابن عساكر 14 / 114 / ب .